خبراء: الملايين يعودون للهواتف القديمة للخلاص من السموم الرقمية

خبراء: الملايين يعودون للهواتف القديمة للخلاص من السموم الرقمية

+A -A
  • اليوم, 14:20
  • 111 مشاهدة
  • اقتصاد

بغداد- ميل  

في عالم يُهيمن عليه الاتصال المستمر والمشتتات الرقمية التي لا تنتهي، برز اتجاه غريب في عام 2025، وهو عودة مفاجئة للهواتف ذات الميزات البسيطة، التي كانت تُعتبر من مخلفات أوائل القرن الحادي والعشرين، وذلك مع سعي الناس للتعافي من إدمان .

ولكن هل هذا الاتجاه حركة حقيقية نحو العافية الرقمية، أم مجرد تسويق ذكي يستغل الحنين إلى الماضي؟

شهدت مبيعات ذات الميزات البسيطة زيادة ملحوظة بنسبة 15% منذ عام 2023، حيث بيعت أكثر من 3.2 مليون وحدة في الربع الأول من عام 2025 وحده.

واستجابت شركات تصنيع التكنولوجيا مثل نوكيا بأجهزة أنيقة وبسيطة، تتخلى عن تطبيقات التواصل الاجتماعي ومتصفحات الإنترنت والإشعارات التي لا تنتهي، وتقدم فقط المكالمات والرسائل النصية والوظائف الأساسية.

وبحسب الخبراء يعتبر ذلك تصحيحًا ثقافيًا لعصر الهواتف الذكية، حيث أدرك الناس بشكل متزايد أن الاتصال المستمر يُسبب أضرارًا كبيرة على الصحة النفسية، ويبحثون عن طرق مدروسة لوضع حدود لذلك.

وبالنسبة للعديد من المستخدمين، يُمثل التخلي عن الهواتف الذكية لصالح بدائل أبسط، شكلًا من أشكال اختيار نمط حياة فاخر، وليس تراجعًا تكنولوجيًا.

وكذلك، تحسن هذه الهواتف النوم، وتقلل القلق نتيجة انخفاض وقت استخدام الشاشة، وتعزز أيضًا التركيز والإنتاجية دون إشعارات مستمرة مزعجة، وتوفر خصوصية أكبر مع تقليل جمع البيانات.

وهنا، لا بد من الإشارة إلى أن العديد من مستخدمي الهواتف البسيطة لا يتخلون تمامًا عن التكنولوجيا، بل يُنشئون بيئة تقنية أكثر استهدافًا، باستخدام الأجهزة اللوحية للمهام الضرورية عبر الإنترنت، والأجهزة القابلة للارتداء للاستماع إلى الموسيقى، وأجهزة الكمبيوتر عالية الأداء للعمل.

ويُجادل النقاد بأن هذا التوجه هو في الأساس تسويق ذكي، حيث حولت الشركات التقنيات القديمة إلى "أجهزة عافية رقمية" فاخرة.

ولا شك أن جاذبية الحنين إلى الماضي، تُحفّز بعض عمليات الشراء.

ومع ذلك، يُشير استمرار هذه الحركة إلى دوافع أعمق تتجاوز التلاعب التسويقي، حيث أبلغ 73% من مستخدمي الهواتف البسيطة عن تحسن في صحتهم النفسية، و82% أشاروا إلى أن تقليل وقت الشاشة هو دافعهم الرئيس لاستخدام هذه الهواتف.